اسباب نهاية الدولة الاموية , اسباب لا يعرفها الكثيرون

اسباب سقوط الدوله الأمويه العديد لا يعرفون الأشياء العجيبة شاهد ماذا حدث؟


أن سقوط دوله الخلافه الأمويه هو امر طبيعي اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الدوله كالأفراد

والكائنات الحيه تمر ى ادوار و مراحل مختلفة من نمو و قوه و ضعف بعدها فناء،

 


انما جميع دوله تذكر

 

بمآثرها و بما تتركة من اثار ايجابية.

ومما لا شك به ان هذي الدوله الأمويه تركت مآثر جليلة نذكر لها منها: انها زادت فمساحه الدوله الإسلاميه فامتدت من اواسط اسيا شرقا الى المحيط الأطلسى غربا،

 


وصبغت هذي الساحه الشاسعه من الأراضى بالصبغه العربية عن طريقين طريق تشجيع هجره القبائل من الجزيره العربية الى البلاد المفتوحه حيث استقرت و اختلطت بالسكان المحليين،

 


فنتج عن ذلك الانتشار العربي نشر اللغه العربية فانحاء البلاد المفتوحه باعتبارها لغه القرآن،

 


وطريق تعريب الدواوين و ضرب النقود العربية الإسلامية.

 


كما اهتمت بتدوين الحديث النبوى الشريف الذي بدا فعهد عمر بن عبدالعزيز،

 


الأمر الذي ساعد على انتشاء اللغه العربية بين المسلمين على مختلف طبقاتهم و مستوياتهم.

هذا و ربما سئل بعض شيوخ بنى اميه و محصليها،

 


عقب زوال الملك عنهم الى بنى العباس: “ما كان اسباب زوال ملككم

 


قال: انا شغلنا بلذاتنا عن تفقد ما كان تفقدة يلزمنا.

 


فظلمنا رعيتنا،

 


فيئسوا من انصافنا،

 


وتمنوا الراحه منا،

 


وتحمل على اهل خراجنا فتخلوا عنا،

 


وخربت ضياعنا،

 


فخلت بيوت اموالنا،

 


ووثقنا بوزرائنا،

 


فآثروا مرافقهم على منافعنا،

 


وأمضوا امورا دوننا اخفوا علمها عنا،

 


وتأخر عطاء جندنا،

 


فزالت طاعتهم لنا،

 


واستدعاهم اعادينا فتضافروا معهم على حربنا.

 


وطلبنا اعداؤنا فعجزنا عنهم لقله انصارنا،

 


وكان استتار الإخبار عنا من اكد سبب زوال ملكنا”.

الواضح ان التماسك كان لا يزال باديا على دوله الخلافه الأمويه حتي عهد هشام بن عبدالملك،

 


وأضاع الأمويون،

 


بعد و فاتة فعام 125 ه/ 743م)،

 


كل شيء بعد ما فقدوا تماسكهم.

 


وكان منظر الوليد الثاني العابث و الحروب الأهليه التي حدثت بعد مقتله،

 


قد حطمت جميع ما كان لهم من هيبه عند الناس.

 


وكان مروان الثاني مقاتلا شجاعا،

 


وقائدا ممتازا لكن فرصه الإصلاح ربما ذهبت،

 


ولم يستطع لم شعث الأمويين،

 


فذهبوا و تفرقت ريحهم.

ويبدو ان لهذا الانحلال الذي سري فجسم الدوله اسبابا خاصة ترجع الى الظروف التي قامت فظلها،

 


وإلي الآثار الدينيه و المعنويه التي اثارتها السياسة الأموية،

 


بالإضافه الى سبب عامة تكمن فالتطورات السياسية و الاجتماعيه و الاقتصاديه التي برزت نتيجة التوسع فالفتوحات و الاحتكاكات مع الشعوب المجاوره عسكريا و حضاريا.

والواقع ان سقوط دوله الخلافه الأموية،

 


لا ممكن ان يعزي الى حادث فرد،

 


ولابد ان تكون هنالك جمله سبب ادت الى هذي النهاية المحتومة،

 


كان من بينها:

أولا: صراعات الأسره الأموية

ترجع طموحات الأمويين و سعيهم للوصول الى السلطة الى عهد عثمان بن عفان،

 


وإن معاويه بن ابي سفيان،

 


وهو من الفرع السفيانى فالأسره الأموية،

 


استطاع بجهودة الشخصية،

 


ان يصل الى الحكم فعام 41 ه بدعم ما دى و معنوى لم يأتة من اسرته،

 


وإنما اتاة من جبهه شاميه قبليه متماسكه و قفت و راءه،

 


لذا لم يكن لهذه الأسره دور بارز فادارة الدوله فعهدة ان من الناحيه الإدارية،

 


او من الناحيه العسكرية،

 


نلاحظ هذا من اثناء استعراض اسماء و لاه و قاده معاويه الذين استعان بهم.

إلا ان معاويه لم يجاف اسرتة جفاء تاما،

 


بل استعان بأفراد منها و اضعا نصب عينية هدفين:

الأول: الاستعانه بالأكفاء منهم.

الثاني: الحيلوله دون ازدياد سلطانهم و نفوذهم بشكل يهدد مخططاتة السياسية.

ولعل ابرز مجال اعتمد به على بنى امية،

 


كان و لايه العهد.

 


فقد اعتمد عل مروان بن الحكم فان يصبح رسولة الى الحجازيين لأخذ البيعه لابنة يزيد.

وعمد معاوية،

 


احيانا،

 


الي بث الفرقه بين افراد الأسره الأموية،

 


والإيقاع بين رجالاتها البارزين الذين ربما يشكلون خطرا على سياسته؛

 


بهدف الحد من طموحاتهم.

وطبيعي ان تنعكس هذي السياسة،

 


الهادفه الى حصر الخلافه بأفراد بيته،

 


علي العلاقات بين افراد الأسرة،

 


خاصة حين يدب الضعف فاوصال الفرع السفياني،

 


فيأتى الفرع المروانى ليستخلص الأمر لنفسه.

لكن معاويه استطاع تحقيق و حده الصف الأموى بما كان يمتلك من صفات و مؤهلات قياديه فذة،

 


ويبدو ان هذي الوحده اخذت بالتداعى حين اعلن عن نيتة البيعه لابنة يزيد بولايه العهد.

كان مروان بن الحكم الشخصيه البارزة،

 


داخل الأسره الأموية،

 


الذى تطلع نحو الخلافه بما كان يمتلك من كفاءات قياديه و إدارية،

 


وقد ساعدة تصرف معاويه و ممارساته،

 


حين اخذ بتهيئه الأمور لصالحة الشخصى بعدها لولدة من بعده،

 


لكنة لم يستطع ان يسفر عن معارضتة لهذه السياسة خلال حياة معاوية،

 


وقنع بمجاراتة حين ادرك ان الأحداث ربما تجاوزته،

 


وكان مستعدا للتحرك بعد و فاته،

 


الا ان الظروف الداخلية الخطيره التي كانت تمر فيها الخلافه الأمويه و التي تطلبت تضافر جهود الأمويين لمواجهتها؛

 


منعتة من الجهر بمعارضته.

 


وقد تجلي الخلاف ظاهرا بين ال ابي العاص،

 


وعلي رأسهم مروان بن الحكم،

 


وآل العاص بزعامة سعيد بن العاص من جهة،

 


وآل ابي سفيان من جهه اخرى.

ويبدو ان هذي الخلافات ظلت محصورة فلم تؤثر على اوضاع الدوله الفتيه الناشئة،

 


وقد امتصها معاويه كما حالت الأحداث الداخلية دون تفاقمها فعهد ابنة يزيد.

واتسم موقف مروان بن الحكم من خلافه معاويه الثاني بالسلبية،

 


اذ لم يكن راضيا عن تسلمة الحكم،

 


الا ان لمدة خلافتة القصيرة لم تتح له العمل على ابداء سلبيته،

 


علي الرغم من ان بعض الروايات ترجح ان معاويه الثاني ما ت مسموما بتدبير من الفئه المعارضه لآل حرب فالأسره الأموية.

وحانت الفرصه لمروان بن الحكم بأن يتسلم السلطة نتيجة مقررات مؤتمر الجابية.

 


ويبدو ان الأسره الأمويه ارادت ان تضع حدا لما سنة معاويه من حصر السلطة فبيت واحد،

 


فقرر المجتمعون فالجابية،

 


ان يخلف مروان جميع من خالد بن يزيد بن معاوية،

 


ثم عمرو بن سعيد بن العاص،

 


لكن مروان اراد ان يقتضى بمعاوية،

 


فحصر السلطة فابنائه،

 


ونجح فازاحه المرشحين،

 


وأخذ البيعه لابنية عبدالملك بعدها عبدالعزيز،

 


ويبدو انه ذهب ضحيه ذلك التصرف.

كان هذا اول خلاف جدى ينشا بين افراد الأسره الأمويه بعد استلام الفرع المروانى للخلافة،

 


وقد تفاقم عبد هذا و ظهرت اثارة للعلن،

 


ويعتبر خلاف عبدالملك بن مروان مع عمرو بن سعيد،

 


الذى امتنع عن بيعه الأول،

 


من اشد ما و قع من خلاف داخل الأسره الأمويه فهذه الفترة،

 


وقد ادي الى اراقه دم عمرو على يد عبدالملك بد سلسله من الأحداث،

 


وقد قضي مقتلة على امال خالد بن يزيد فالخلافة،

 


وثبت،

 


بشكل قاطع،

 


حكم الفرع المرواني،

 


الا ان ذك ربما فتح الباب مشرعا لنزاعات عديدة سوف يشهدها العصر الأموي.

ويبدو ان هذي الخلافات لم تؤثر على مسيره الدوله حتي هذي الفترة،

 


بفعل انها كانت لا تزال فطور الفتوة،

 


وتمكنت من امتصاصها،

 


وكان لشخصيه عبدالملك بن مروان اثر كبير فذلك،

 


حيث نجح فاعاده توحيد العالم الإسلامي تحت رايته،

 


لكن الأحقاد ظلت كامنه فالنفوس تتحين الفرصه للانتقام،

 


وقد ايد يحى بن سعيد،

 


اخو عمرو،

 


حركة ابن الزبير،

 


وآلمة مقتل مصعب.

ونهج عبدالملك بن مروان نهج و الده،

 


فحصر الخلافه فاولادة بعد و فاه اخية عبدالعزيز،

 


فبايع لابنية الوليد و سليمان بولايه العهد.

وحدد الوليد سياستة تجاة الأسره الأمويه ضمن اتجاهين:

الأول: الاستفاده من القدرات الأمويه بما لا يتعارض مع مصالحة الشخصية،

 


ومصالح الفئه التي يمثلها.

الثاني: عدم السماح بقيام تكتل معارض داخل الأسره الأموية.

مثل الاتجاة الأول توليتة عمر بن عبدالعزيز و اليا على المدينة،

 


كما عين اخاة عبدالله و اليا على مصر و ولي اخاة مسلمه قياده الجيوش على الجبهه البيزنطية.

وتجلي الاتجاة الثاني حين قام نزاع بينة و بين اخية سليمان بسبب موقف الأخير من ال المهلب،

 


فقد رفض الخليفه اجاره اخية لزيد بن المهلب منعا لقيام مراكز قوي يصبح و لاؤها لغير الخليفة،

 


ثم حاول خلع اخية سليمان و توليه ابنة عبدالعزيز،

 


لكن الموت عاجلة.

ولما تولي سليمان السلطة عزل كل و لاه الوليد و قادته،

 


وعين رجالا يثق بهم و يضمن و لاءهم.

 


وشهد عهدة صراع القياده السياسية مع القيادات العسكرية،

 


كمل تعرضت الدوله لنكسه خطيره فالأندلس تمثلت بمقتل عبدالعزيز بن موسي بن نصير فعام 97 ه/ 716م مما سيصبح له اثار سلبيه مهدت لانفصال الأندلس عن جسم الدولة.

كان سليمان ربما و لى ابن عمة عمر بن عبدالعزيز و ليا للعهد من بعده،

 


علي ان يخلفة يزيد بن عبدالملك.

 


وقد عارض بعض افراد الأسره الأمويه ذلك التوجة خاصة هشام بن عبدالملك،

 


كما عارض العباس بن الوليد سياسة عمر الانفتاحية،

 


وحصل جفاء بين الرجلين تطور الى تشكيل جبهه معارضه تنامت بمرور الوقت،

 


وقرر المعارضون اخيرا التخلص من الخليفة.

وبرز فعهد هشام بن عبدالملك تيار معارض تزعمة ابن اخية و ولى عهدة الوليد بن يزيد بن عبدالملك،

 


ودار صراع بين الرجلين،

 


فقرر الأول خلع الثاني من و لايه العهد و توليه ابنه مسلمة،

 


الا ان الوليد ابي ان يخلع نفسه،

 


وفر من و جة عمة الذي ضايقه،

 


واستمر خارج دمشق حتي و فاه هشام.

وبوفاه هشام بن عبدالملك و تسلم الوليد بن يزيد،

 


الوليد الثاني،

 


الحكم،

 


دخلت الأسره الأمويه فصراع جديد اتسم بالحده احيانا،

 


وشكل منطلقا لسلسله طويله من الأحداث المتصارعة،

 


ادت الى سقوط دوله الخلافه الأموية.

كانت علاقه الوليد الثاني بأبناء عمة هشام عدائية؛

 


فقد نعتوة بنعوت قاسية،

 


وكفروة و رموة بالزندقة،

 


ونظموا حمله عدائيه ضده،

 


وراحوا يجسمون اخطاءة و هفواته،

 


ويتقولون عليه،

 


حتي حملوا الناس على الفتك به.

وهكذا،

 


شهدت الساحه الأمويه فعهدة تدهورا خطيرا فالعلاقات بين افراد الأسره الأموية،

 


وقد حملت معها بذور الشر،

 


كما شهدت تدهورا خطيرا فالأوضاع الداخلية،

 


التى تجلت فتنامي الصراعات القبليه التي كانت السند الأساسى لبنى امية،

 


بالإضافه الى بروز صراع الولاه و الحكام على السلطة فالأقاليم.

ولا شك بأن الانقلاب الداخلى الذي حصل على حكم الوليد الثاني،

 


انما هو تعبير عن تناقضات عديدة اصابت الجسم الأموي،

 


كانت موجوده قبل عهدة و استمرت بعد تسلمة الحكم.

 


ويعتبر مقتل ذلك الخليفه نذيرا بانهيار الأسره الأموية،

 


وقد تم على ايدى رجال من بنى امية،

 


وجماعة من قضاعه و اليمنية من اهل دمشق خاصة.

وهكذا،

 


فبعد ان كان الحكم الأموى يقوم على قاعده قويه متماسكه اضحي بعد مقتل الوليد الثاني،

 


يستند على جماعات متفرقه غير متجانسة،

 


ليس لها هدف يوحدها او مصلحه تجمعها.

وازدادت اوضاع الأسره الأمويه تدهورا على عهد يزيد الثالث،

 


واشتدت صراعات الأمويين الداميه على السلطة،

 


فكثر المتصارعون،

 


وعمت الفتن الأطراف،

 


وظهر على مسرح الأحداث مغامرون يريدون ان يحققوا لأنفسهم مكاسب دنيويه فظل ظروف قاسيه بعدما عجزوا عن تحقيقة حين كانت الدوله قوية.

 


وقد شعر جميع من مروان بن محمد حاكم الجزيره و أرمينيا،

 


والعباس بن الوليد بهذه الوطأه و حاولا ردع يزيد.

وكانت و فاه يزيد الثالث و بيعه اخية ابراهيم،

 


التى لم تتم بالإجماع،

 


من المشاكل الخطيره التي حلت ببنى اميه فبلاد الشام،

 


فى الوقت الذي بدا الوهن يخرج جليا على جسم الدوله و ربما ادت هذي البيعه المزعومه الى مضاعفات عديدة و خطيره اهمها: ازدياد التفسخ فالبناء الأموي،

 


وتنامي مطامع الأحزاب و الأشخاص من التواقين لانتزاع السلطة من الأمويين.

وبرز مروان بن محمد،

 


الذى ادرك مخاطر التنازع على السلطة،

 


ليؤكد حضوره،

 


بعد و فاه يزيد الثالث،

 


كشخصيه امويه لها دور متميز فالحياة السياسية.

ونتيجة لتفاقم الأوضاع الداخلية،

 


واشتداد الأخطار الخارجية فالولايات،

 


قرر مروان حسم الأمور لصالحه،

 


لكنة و اجة عده حركات معاديه فبلاد الشام بشكل خاص تزعمها افراد من الأسره الأموية،

 


امثال سليمان بن هشام بن عبدالملك،

 


وقد انهمك مروان فالتصدى لها حتي انهكت قواه،

 


ثم و جد نفسة عاجزا عن التصدى لقوه العباسيين المتنامية،

 


الذين زحفوا من الشرق و قضوا على دوله الخلافه الأموية.

والحقيقة ان الأسره الأمويه لم تمتلك من الغطاء العقائدى ما يقيها خطر التمزق،

 


بالرغم من ان عمر بن عبدالعزيز ربما سعي لتأمين ذلك الغطاء،

 


لكن بدون نجاح له صفه الاستمرارية.

ثانيا: توليه العهد اثنين

كانت و لايه العهد من الأسباب التي ادت الى انشقاق المنزل الأموي.

 


فقد درج خلفاء بنى اميه على توليه العهد اثنين يلى احدهما الآخر.

 


ويبدو انهم سلكوا ذلك المسلك،

 


تفاديا لنشوب الحروب الأهليه بعد و فاه الخليفة.

 


وقد بذر ذلك النهج بذور الشقاق،

 


وأدي الى المنافسه بين افراد الأسره الأموية،

 


وأوردهم الحقد و البغضاء،

 


اذ لم يكد يتم الأمر لأولهما حتي يعمل على خلع الآخر،

 


وإحلال احد ابنائة مكانه،

 


مما اوغر صدور بعضهم على بعض.

وأول من سن هذي السنه مروان بن الحكم؛

 


فإن و لي عهدة ابنية عبدالملك بعدها عبدالعزيز ضاربا عرض الحائط مقررات مؤتمر الجابيه التي قضت بتوليه خالد بن يزيد العهد،

 


ثم عمرو بن سعيد بن العاص من بعده،

 


وكان من نتيجة هذا ان خرج عمرو بن سعيد على عبدالملك.

ونهج عبدالملك نهج و الده،

 


انة فكر فخلع اخية عبدالعزيز و توليه ابنة الوليد بعدها سليمان من بعده،

 


لكن و فاه عبدالعزيز حالت دون ما كان ربما عزم عليه،

 


ولم يمنعة هذا من المضى فنهج السلوك نفسة الذي زرع البغض و العداوه بين الأخوين،

 


وتعدتهما الى القاده و العمال.

ولما و لى الوليد بن عبدالملك الخلافه عمل على خلع اخية سليمان من و لايه العهد و جعلها فابنة عبدالعزيز منتهجا النهج نفسة الذي سلكة و الدة من قبل،

 


وكتب بذلك الى الأمصار،

 


فأجابة الحجاج بن يوسف الثقفي،

 


والى العراق،

 


وقتيبه بن مسلم،

 


والي خراسان،

 


ومحمد بن القاسم،

 


والى السند،

 


لكن القضاء عاجل عبدالعزيز.

وهكذا تطورت الأحداث السياسية،

 


نتيجة المنافسه بين افراد الأسره الأموية،

 


تطورا خطيرا حتي باتت تشكل خطرا جديا على الدولة.

لم يعتبر سليمان بما طرا على الدوله الأمويه من احداث خطيره بسبب توليه العهد اثنين،

 


فولي عهدة عمر بن عبدالعزيز بعدها يزيد بن عبدالملك من بعده،

 


ولم يكن الرجلان على و فاق،

 


وحصل بينهما جفاء،

 


لكن عمرا لم يحاول خلع يزيد متجنبا سلوك ذلك الطريق الخطر،

 


مدركا فالوقت نفسة ما اصاب بنى اميه نتيجة ذلك.

ونهج يزيد بن عبدالملك السلوك نفسه،

 


دون ان يعتبر بما و صلت الية الدوله من التدهور،

 


فولي عهدة اخاة هشاما،

 


ثم ابنة الوليد،

 


فأراد هشام ان يخلع الوليد بعد تولية الخلافة،

 


ووافقة معظم القاده و العمال،

 


وتباعد الرجلان و حصل بينهما جفاء،

 


لكن هشاما توفي قبل ان ينفذ رغبته،

 


فجاء الوليد الثاني تراودة فكرة الانتقام من اولئك الذين و افقوا هشاما على خلعه،

 


ومنهم بنو عمة وكبيرة اهل بيته.

كانت هذي السياسة نذير الخراب الذي حل ببنى امية،

 


فانشق المنزل الأموي،

 


وتجزأت القوي التي كان يستند عليها،

 


مما افسح المجال لخصومهم الذين انطلقوا من المشرق مندفعين بقوة،

 


وقضوا على دولتهم.

ثالثا: الصراعات القبلية

ارتكز الحكم الاموي،

 


منذ نشأته،

 


علي العبنوته القبليه و غلب عليه الطابع العربي القومى الذي لازمة حتي زواله.

 


ذلك ان ظروف الصراع القيسى اليمني،

 


الذى حمل العرب بذورة مع انطلاقهم من الجزيره العربية،

 


انعكس على شخصيه الدولة،

 


وألبسها تلك الملامح القومية،

 


بالإضافه الى ظروف الفتوحات و ما نتج عنها من اختلاط بين السكان و تميز العنصر العربي،

 


ويبدو ان الخلفاء الأمويين،

 


انفسهم،

 


كانوا يستفزون هذي الخلافات،

 


ويثيرونها احيانا،

 


وأحيانا ثانية =كانت تفرض عليهم نتيجة تطور الأوضاع السياسية.

لقد كان معاوية،

 


وهو يعد خططة للسيره على الخلافة،

 


يجتهد فاستعمال مختلف الأسلحه العسكريه و النفسيه و الإعلاميه و السياسية،

 


من اجل الفوز بمعركة،

 


ولهذا فرضت عليه هذي المنهجيه ان يتمسك بالعبنوته القبلية،

 


التى اخمدت بعد حروب الردة.

ومن الواضح ان احياء هذي الروح القبلية،

 


كان فالوقت نفسة بعثا للنظام الجاهلي القديم بما به من تناحر و تخاصم.

 


ولقد و ظف معاويه فسياستة الداخلية لعبه التحالف القبلى المتوازنه ببراعه من اثناء مصاهرتة لبنى كلب،

 


احسن القبائل اليمنية فبلاد الشام.

وانصرف الأمويون،

 


بعد غياب معاويه الثاني،

 


الي انقاذ خلافتهم المهدده بالسقوط.

 


وكانوا اسيرى القوي القبليه التي امتلكت زمام الأمور مع انهيار الحكم المركزي.

 


وكان معاويه الأول الذي اوجد تلك المعادله القبليه التي حققت له التوازن اثناء عهدة الطويل،

 


يعيد فالوقت نفسة النزعه العبنوته القديمة بصراعاتها التقليديه التي شاعت فالعصر الجاهلي.

فالحزب اليمني،

 


وعلي رأسة قبيله كلب بزامه حسان بن بحدل ذات النفوذ القوي و الواسع فالدولة،

 


كان متشددا فالحفاظ على مكتسباتة السياسية و الاقتصادية،

 


وفى المقابل كان الحزب القيسي،

 


بزعامة الضحاك بن قيس،

 


قد وصل الى درجه كادت تنافس الحزب اليمني و كان يطمح فالوصول الى المركز القيادي،

 


لذا اختار الجانب الآخر المعادي و المنافس للأمويين و حلفائهم فتحالف مع ابن الزبير الذي كانت حركتة فتصاعد مستمر.

وفى المؤتمر الذي عقد فالجابيه فعام 64 ه / 684م انتخب مروان بن الحكم خليفه بالإجماع،

 


كما عين خالد بن يزيد الذي رشحة الكلبيون و ليا للعهد،

 


وبذلك نجح التحالف الأموى اليمني فتوحيد صفوفة لمواجهه الخطر القيسي.

وهكذا و ضحت الصورة السياسية فإذا هي صراع قبلي.

 


وتعتبر الحرب القاسيه التي دارت فمرج راهط عوده الى حروب العرب فالجاهليه حيث العبنوته كانت الدافع الأبرز للقتال.

 


وجاءت النتائج لمصلحه التحالف الأموى اليمني بعد انتصارة الواضح على الحزب القيسى حيث قضي على عدد من زعمائة من بينهم الضحاك.

والواقع ان هزيمه مرج راهط لم تكن مجرد خساره عسكريه للحزب القيسى بل كانت نقطه تحول فحياتة السياسية،

 


وظلت فضميرة مفعمه بالحقد و الكراهية،

 


كما خسر ذلك الحزب بعض امتيازاتة التي تمتع فيها مناصروة خلال زعامة الضحاك.

وكانت معركه الخازر التي حدثت فعام 67 ه/ 686 م)،

 


بين ابراهيم بن الأشتر و بين قوي امويه بقياده عبيد الله بن زياد،

 


قد اصطبغت بصبغه الصراع الشيعى الأموى الا انه تخللها مواقف ذات صراع قيسى يمني،

 


وذلك حين تراجع عمير بن الحباب السلمى و هو من قيس عيلان،

 


وكان على ميسره جيش الشام،

 


ونكس لواءة و نادي “يا لثارات المرج”،

 


وانتهت المعركه بانتصار و اضح لقوات ابن الأشتر،

 


وقتل عبيد الله بن زياد فالمعركه مع عدد كثير من جند الشام.

وبدلا من ان يعمل خلفاء بنى اميه على حسم ذلك النزاع و وضع حد له،

 


غذ بهم ينحازون الى فريق دون احدث مما ساعد على اتساع الهوه بين العصبيتين،

 


وكان من نتيجة هذا ان عانت الدوله عديدا من ذلك النزاع،

 


وفقدت العديد من طاقاتها،

 


واستغل الدعاه العباسيون هذي الثغره لينفذوا منها الى قلب الدوله الأموية،

 


للعمل على القضاء عليها.

وتعتبر خلافه عمر بن عبدالعزيز فتره انتقال بين حالة القوه و الضعف الذي اعتري التحالف الأموى اليمني.

 


فقد كان ذلك الخليفه رجلا صالحا قضي فتره خلافتة فاصلاح ما افسدة من سبقة من الخلفاء،

 


فلم ينحاز الى جانب احد،

 


بل على العكس حاول التوفيق بين العصبيتين،

 


فلم يول و اليا الا لكفاءتة و مقدرتة دون الأخذ بعين الاعتبار انتماء القبلي،

 


فساد عهدة الهدوء.

فلما توفى عمر خلفة يزيد الثاني،

 


الذى زج نفسة فغمره الصراع القيسى اليمني،

 


فأخذ جانب المضربة،

 


فولي اخاة مسلمه بلاد المشرق،

 


ثم و لاها لعمر بن هبيره و هو قيسى و ربما اصطبغت الدوله كلها فعهدة بالصبغه القيسية،

 


وأصبح العنصر اليمني ضعيفا،

 


خاصة بعد قضائة على اسرة المهلب بن ابي صفره التي اخلصت فخدمه الأمويين و هي من ازد اليمن.

وكان الأمراء على شاكله الخلفاء،

 


يساعدون على انماء هذي الروح العصبية،

 


فإذا و لى يمانى رفع رؤوس اهل اليمن و استخدمهم عمالا،

 


فإذا خلفة مضرى عزل اليمنيين و انتقم من سلفة و عماله،

 


ورفع رؤوس القيسيين.

ثم اخذ الخلفاء من بعدة يعملون على توسيع شقه الخلاف بين القبيلتين الكبيرتين اللتين تستند عليهما قوه الأمويين و هذا و فقا لاعتبارات سياسية فانضموا الى القيسيه حينا و إلي اليمنية احيانا.

ونلاحظ ازدياد حده الصراع القبلى فهذه الفتره فخراسان بشكل خاص،

 


بفعل سياسة اميرها مسلم بن زياد،

 


الذى فرق بين قيس و يمن،

 


وكانت النتيجة ان اقتتل الفريقان فهراة.

كان هشام بن عبدالملك متقلبا فسياستة القبلية،

 


وفقا للظروف السياسية التي عاشها،

 


وحاول فاحدي مراحل الصراع ان يعيد التوازن بين العصبيتين.

 


لقد انحاز الى جانب اليمنية فبادئ الأمر،

 


بعد ازدياد قوه القيسيين حيث خشى من هيمنتهم على الدولة،

 


وعمل على التخلص منهم،

 


فعزل العمال المضربين،

 


وولي مكانهم بعض اليمنيين.

 


فقد و لي خالد بن عبدالله القسرى العراق،

 


كما و لي اخاة اسدا على خراسان و بذلك اخذ الفريق اليمني يستعيد قواه،

 


حيث تعصب الواليان لليمنية،

 


وانتقما من القيسيين،

 


لكن سرعان ما انقلب ذلك الخليفه على اليمنيين،

 


وانحاز الى جانب القيسيين و ولي العمال منهم.

ولزم الوليد الثاني جانب القيسيين لأن و الدتة كانت منهم،

 


فأقصي اليمنيين عن دوائر الدوله و نكل بهم،

 


فقد قتل خالد بن عبدالله القسرى فعام 126 ه/ 744م فعهد الخليفه الوليد الثاني لاتهامة بممالأه العلويين،

 


الا ان الحرب على اليمنيين و التخلص منهم كانت الدافع الأبرز.

 


اعتبر اليمنيون مقتل خالد اهانه لهم و حملوا الخليفه مسئوليه ذلك الحادث الذي ادي الى توحيد القبائل اليمنية،

 


لأول مرة،

 


فى العراق و الشام،

 


وقد اتخذت موقفا معاديا للخليفة،

 


وكان اشد القبائل اليمنية نقمة،

 


بنو كلب فبلاد الشام.

 


فأخذوا يدبرون المكائد للتخلص منه،

 


وانتهزوا فرصه سخط الناس عليهم،

 


وأشعلوا نار الثوره ضده،

 


وقتلوة فعام 126 ه/ 744م و بايعوا يزيد الثالث.

لم يضع مقتل الوليد الثاني حدا للنزاع على السلطة بين افراد المنزل الأموي،

 


بل ساعد على تفاقم الوضع،

 


وظهر اثر هذا فاستمرار الانقسام بين الحزبين الكبيرين.

فقد انضم يزيد الثالث الى اليمنية،

 


الذين اوصلوة الى الحكم،

 


ولزم جانبهم،

 


وولي العمال منهم،

 


فاستغل هؤلاء هذا و أخذوا ينكلون بالقيسيين فثار هؤلاء فحمص و فلسطين و الأردن،

 


وانضم اليهم عدد من رجالات بنى امية،

 


الا ان يزيد الثالث استطاع ان يتغلب على خصومة بمساعدة اليمنيين.

وأخيرا،

 


انضمت القيسيه الى جانب مروان بن محمد المتطلع الى منصب الخلافة.

 


واستفحلت النزاعات العبنوته فعهد خلافته،

 


وشملت كل انحاء الدوله حتي تصدع المنزل الأموي،

 


وأشرف الأمويون على الزوال.

وقضي مروان الثاني جانبا من خلافتة فاخضاع بعض افراد الأسره الأمويه الذين خرجوا عليه بمساعدة اليمنيين،

 


امثال سليمان بن هشام بن عبدالملك.

وهكذا شهدت بلاد الشام و العراق و خراسان،

 


بشكل خاص حركات سياسية قائمة على العنصرية.

 


وأضحت مسرحا للفتن و الاضطرابات،

 


وشغل مروان الثاني بإخمادها،

 


واستنفدت قواه،

 


فلم يلتفت الى ما كان يجرى فخراسان من بث الدعوه العباسية،

 


التى اشتد اوارها،

 


وعظم خطرها،

 


ولم يلبث ان فاجأتة الرايات السوداء من خراسان و طاردتة حتي قضت عليه و على دولته.

رابعا: النزعه العربية عند الأمويين

ا الاتجاة السياسي:

سادت النزعه العربية،

 


بشكل بارز،

 


فى اوساط الأمويين الذين ما لوا للعرب،

 


واستعلوا على الموالي.

 


وظهر اثر هذا فثلاثه اتجاهات هي: الاتجاة السياسي،

 


والاتجاة الاقتصادي،

 


والاتجاة الاجتماعي.

ففيما يتعلق بالاتجاة السياسي،

 


نلاحظ انه دخل فالدين الإسلامي العديد من الأعاجم لأسباب اسلاميه او اجتماعيه او ما دية،

 


الا انهم لم يحصلوا فالواقع على ما منحهم اياة الإسلام من مساواه سياسية تامه مع العرب،

 


فاستبعدوا بشكل عام،

 


من تولى الوظائف الكبري فالدولة.

 


وحرموا من العطاء الذي يستحقونة نظير التحاقهم بالجيش،

 


وفرضت عليهم الجزيه رغم اسلامهم.

والثابت ان مصدر هذي التفرقه السياسية،

 


هو الاتجاة الأموى نحو تميز العنصر العربي،

 


وقد ايقظت هذي المعامله الشاذه روح التذمر بينهم.

والواضح انه ليس هنالك ما يدين هذي النزعه العربية لدي الأمويين و هم فالأصل فرع من قريش القبيله القيسيه الشهيرة،

 


لكنهم لم يتأقلموا مع المتغيرات الحديثة التي طرأت على الوضع الإسلامي بعد الفتوحات،

 


ودخول عدد كبير من الشعوب غير العربية فالإسلام،

 


فاحتفظوا بطابعهم المحلى و القبلي،

 


ولم يستوعبوا ما احدثتة العقيده الإسلاميه من تغييرات،

 


وما افرزتة الفتوحات من انقلاب جذرى فتاريخ المنطقة الإسلامية.

لقد رافق حياة الدوله الأمويه بروز حركة الموالى التي نقمت على الطبقه العربية الحاكمة،

 


وقد نتج عن هذا ظهور صراع جديد يحمل فطياتة خلفيه قومية.

 


وشكل هؤلاء احدي القوى،

 


السياسية الضاغطه التي ساهمت فسقوط دوله الخلافه الأموية،

 


بفعل انهم ظلوا الفئه التي تعطى اكثر بعديد مما تأخذ،

 


وتنهض بعبء نشط فالدوله و المجتمع يؤهلها لقطف ثمرات الانتفاع على قدم المساواه مع العرب.

إذ ما كاد العصر الأموى يبدأ،

 


حتي كانت الحركة الإسلاميه فالمشرق،

 


خاصة فايران،

 


قد قطعت شوطا متقدما نحو البروز.

 


ففى مدينه الكوفة،

 


قام الموالى بأول حركة دينيه فعام 43 ه/ 663م و اضطر معاويه ان يواجة هذي الحركة،

 


فعمل على تجهيز طبقات منهم و أقامهم فبلاد الشام.

وازدادت حركة الموالى و ضوحا،

 


اعتبارا من عهد يزيد؛

 


ذلك ان مسلمى البلاد المفتوحه ربما كثر عددهم فالوقت الذي رأوا به العرب،

 


خاصة الأشراف،

 


تتضاعف امتيازاتهم،

 


وقد بدأوا يكلون قوه ذات شأن فالحياة الإسلامية.

واتخذوا مواقف متميزه من الحركات المناهضه للحكم الأموي،

 


فساندوا حركة ابن الزبير،

 


علي امل ان يحصلوا على بعض الحقوق التي حرموا منها فظل الحكم الأموي.

 


وبرزت قوتهم الواضحه فحركة المختار بن ابي عبيد الثقفي،

 


وشكل ذلك التأييد بداية التحالف بين الشيعه و الفرس.

كانت هذي المواقف التعبير الأول عن رغباتهم فالحصول على حقهم الشرعى فالمساواة،

 


بالرغم من انها لم تحقق لهم كامل اهدافهم.

وتبدلت السياسة الأمويه تجاة الموالى فخلافه عمر بن عبدالعزيز،

 


ويمكن و صفها بأنها سياسة التوفيق بين التيار الإسلامي و بين المصالح الأموية،

 


وقد نجحت فتسكين الفتن و الاضطرابات،

 


ثم تغيرت هذي السياسة بعد و فاته،

 


فعاد الأمويون يفرقون فالمعامله بين العرب و الموالي.

ويبدو ان ذلك التيار السياسى الذي شكلة الموالى لم يتبلور الا فاطار الدعوه العباسيه التي حركت ما يتطلع الية هؤلاء من مساواه مع العرب،

 


والعباسيون من جهتهم،

 


راهنوا على الفرس شعبا و على ايران ارضا حيث كانت خراسان المسرح الأول للمجابهه مع الأمويين.

ب الاتجاة الاقتصادي:

أما فيما يتعلق بالاتجاة الاقتصادي،

 


فقد طبق الأمويون سياسة اقتصاديه معينة عمادها حرمان الموالى من الامتيازات الاقتصادية،

 


وقد حققت لهم بعض المكاسب الآنيه الا انها ادت فالنهاية،

 


الي قيام الاضطرابات التي كانت سببا من سبب زوال ملكهم.

وساد التذمر الاقتصادى بين الموالى فكل مكان،

 


وأخذوا ينضمون الى جميع خارج على الدولة.

 


وكان موالى خراسان اكثر الناس تذمرا،

 


خاصة و أنهم اسلموا قبل غيرهم فالبلاد الأخرى،

 


وشاركوا العرب فجهادهم ضد الأتراك فبلاد ما و راء النهر و ضد الهنود فاقليم السند.

 


وعلي الرغم من جميع هذي الخدمات فإن الدوله حرمتهم من الامتيازات الاقتصادية،

 


وظهر اثر هذا فعصر عبدالملك بن مروان،

 


وفى عهد الحجاج بشكل خاص،

 


الا انها خصصتهم بمرتبات شهرية.

 


فقد فرض معاويه لهم خمسه عشر درهما،

 


زادها عبدالملك الى عشرين،

 


وأضحت فعهد سليمان خمسه و عشرين،

 


ثم اصبحت ثلاثين فعهد هشام،

 


مما يدل على استمرار تحسن اوضاعهم.

وبدا للحجاج ان الحركة الإسلاميه الناميه فالبلاد المفتوحه اخذت تهدد الاقتصاد الأموى تهديدا خطيرا بفعل تناقص مقدار الجزيه تدريجيا حتي اختفت باعتبارها موردا من موارد بيت =المال مما دفعة الى ابقائها على من اسلم.

كما اخذت حركة الدخول فالإسلام بشكل و اسع تهدد موارد بيت =المال.

 


الأخري من ملكيه الأرض و ضريبه الخراج،

 


باعتبار الأرض الخراجية،

 


التى كان اهل الذمه يقومون بزراعتها،

 


سيملكها المسلمون،

 


وستتحول الى ارض عشرية،

 


ومعني ذلك كذلك ان مقدار الخراج سيقل كما قل مقدار الجزية.

وأخذت الدوله تتدارك مورد الخراج بالإبقاء على ما كان عليه مثلما ابقت على الجزيه مما ولد سخطا شديدا من جانب الموالي.

ثم اخذت الحركة الاقتصاديه مظهرا احدث تمثل بالنزوح من القري الى المدن بهدف الحصول على العطاء او الاستفاده من التطورات الاقتصاديه الجديدة.

 


وأنشا المهاجرون احياء حديثة حول المدن لخدمه الأرستقراطيه العربية،

 


خاصة فمجال الحرف و الصناعات اليدوية.

 


وقد اكتسب هؤلاء ارباحا ضخمه مما اغري اخرين على الهجره فأضحت المدن العراقية و الإيرانيه مشبعه بطبقات كبار من العاطلين عن العمل الساخطين على اوضاعهم مما دفعهم الى الارتماء فاحضان الشيعه و العباسيين.

 


ووجدت الدوله الأمويه نفسها مضطره الى مقاومه تيار الهجره هذا،

 


الذى كان يزداد باستمرار،

 


وكان مقال الهجره هذي من ابرز المشاكل الاجتماعيه التي عمل الأمويون على حلها.

ونتيجة لهذه السياسة الاقتصاديه التي رفضها الموالي،

 


وعبروا عن معارضتهم لها اما بشكل انتفاضات او حركات سياسية ضد سوء ادارة بنى اميه مما دفع الأمويين الذين شعروا بضغطها الى التفكير فتعديل هذي السياسة.

 


وقد تمثل ذلك التعديل باتجاهين: الأول،

 


اتجاة التراجع عن السياسة السابقة.

 


الثاني،

 


اتجاة الاعتراف بالأمر الواقع و مجاراه حركة الموالى المتزايدة.

تبلور الاتجاة الأول فعهد سليمان بن عبدالملك،

 


حين اخذت الدوله تغير من سياسة الحجاج،

 


فى محاوله لاسترضاء طبقه الموالي.

 


وترجمت هذي المحاوله بعزل و لاه الحجاج،

 


وإطلاق الاف الموالى من سجون البصره و الكوفة،

 


وإشراكهم فالجيش الأموي،

 


وضوعف العطاء كما خففت الأساليب العنيفه فمقاومه تيار الهجره التي ظهرت فعهد الحجاج،

 


فخفت نسبيا و طأه الظاهره الاقتصادية.

حتي اذا جاء عهد عمر بن عبدالعزيز بدا يتبلور الاتجاة الثاني المتمثل بسياسة المسالمه و الترضية.

 


وأهم ما يلاحظ ان هذي السياسة لم تكن من و حى اخلاق عمر و تقواة فحسب انما كانت مواجهه لتيار الموالى المتصاعد قبل ان تنوء الدوله تحت ثقله،

 


بدليل ان ذلك الخليفه اتبع سياسة اقتصاديه كان ابرز مظاهرها اسقاط الجزيه عن المسلمين عموما و مضاعفتها على من بقى على دينه،

 


كما اباح الملكيه للمسلمين دون تفرقه بين الطبقات.

وبالرغم من هذي السياسة الاقتصاديه الحديثة فقد اتخذت طبقه الموالى شكلا جديدا هو التحالف مع الدعوه الهاشميه سواء العلويه منها او العباسية،

 


واستطاع الدعاه العباسيون ان يوظفوا سخط الموالى و التطورات الاقتصاديه لصالح الدعوه العباسية،

 


وكانت هذي الظاهره الاقتصاديه من بين العوامل التي ادت الى القضاء على الأمويين و نجاح الدعوه العباسية.

ج الاتجاة الاجتماعي:

أما من الناحيه الاجتماعية،

 


فقد كان الموالى يمرون بتطور اجتماعى معين فمنطقة العراق و خراسان،

 


ذلك ان الفتح الإسلامي لهذه البلاد،

 


قضي على النظام الطبقى القديم،

 


وحرر،

 


فى الوقت نفسه،

 


طبقات العمال و الصناع و المزارعين،

 


الذين كانوا يعيشون فبؤس.

 


وقد نتج عن تحررهم و اعتناقهم الإسلام ظهور طبقه و سطي من بينهم سكنت المدن و أحرزت الثروات،

 


ونهلت من الثقافه الإسلامية.

 


وسرعان ما برز بعضهم فميدان الفقة و الأدب،

 


وإذا بهم بعد هذا يشعرون انهم ليسوا اقل مستوي من العرب و أنهم احق بالحصول على المساواه معهم.

 


كانت هذي الطبقه الحديثة عماد الحركة العباسيه و هي التي ستوجة الحياة العباسيه فالمستقبل.

ومن ناحيه اخرى،

 


فقد اخذت الهجرات العربية الى البلاد المفتوحه تتسع بعد الفتح.

 


وسكن العرب المدن،

 


كما عاشوا فالقرى،

 


وملكوا الضياع و المزارع فخضعوا نتيجة هذا لتطورين هامين: الأول: انهم تركوا البداوه و استقروا و عملوا بالزراعه و تأثروا بالتقاليد الاجتماعيه فالبلاد التي هاجروا اليها.

 


والثاني: انهم حملوا معهم بذور خراسان حيث قامت الدعوه العباسيه على اكتاف اليمنيين بمشاركه الموالى و تسببت فضعف العنصر العربي.

 


ولعل ذلك الضعف هو الذي مهد لبروز القوه الفارسية.

 


وهذا التطور كان من بين سبب زوال الدوله الأمويه و نجاح الدعوه العباسية.

خامسا: الخلافات المذهبية

كان الخلاف حول مقال الخلافه احد الأسباب التي ادت الى اضعاف الدوله الأموية،

 


ومن بعدها زوالها.

 


والمعروف انه و جدت فالعصر الأموى اربع جماعات فالميدان السياسي:

الأولى: انصار بنى امية،

 


وأغلبيتهم من السنة.

الثانية: انصار العلويين من الشيعه الذين حصروا الخلافه فنسل على بن ابي طالب.

 


وقد حملوا لواء المعارضه طيله العصر الأموى الا انهم منوا بالفشل،

 


وقد ادي فشلهم ذلك الى تحويل حركتهم الى عقيده اسلاميه عاطفيه شبة باطنية،

 


وأن يختفوا فالمناطق البعيده عن مركز الخلاف حتي تسنح لهم فرصه الظهور.

الثالثة: جماعة العباسيين الذين دخلوا ميدان السياسة فاواخر العصر الأموى لينافسوا،

 


الأمويين و الشيعه معا،

 


ويبدو ان هؤلاء كانوا اكثر براعه فدعوتهم و أساليبهم من الشيعه فأقاموا تنظيما سريا انتشر بسرعه فالنصف الشرقى من دوله الخلافه الأموية،

 


عن طريق خلاياة السرية.

الرابعة: جماعة الخوارج الذين لا يؤمنون بالوراثه كأساس لنظام الحكم و لا يرون حصر الخلافه فجنس معين او بيت =معين،

 


بل يعتقدون ان الخلاف للأمه يصبح الاختيار بها هو الأساس،

 


كما اعلنوا غضبهم و اشمئزازهم من شرور الحكام و مطامعهم.

 


لهذا كانت هذي الجماعة معارضه للخط الأموى و ربما اشترك افرادها فالفتن التي قامت ضد الدوله الأمويه كما انتشر عدد كبير منهم فالمناطق البعيده عن مركز الخلافه بدمشق.

وقد ادي ذلك الخلاف الى اصطدامات دامية،

 


شغلت جانبا كبيرا من نشاطات الأمويين و أنهكتهم،

 


وكانت تعبيرا عن استياء اكثر من فئه فالمجتمع الإسلامي من حكمهم،

 


وغدت بعد ذلك،

 


عنصرا هاما من عناصر المعارضة،

 


استغل اسمها ليصبح الواجهه الدينيه للشعارات التي طرحها دعاه بنى العباس.

319 views

اسباب نهاية الدولة الاموية , اسباب لا يعرفها الكثيرون